تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

116

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

2 - المقدمة الخارجية بالمعنى الأعم ، وقد يطلق عليها المقدمة الداخلية بالمعنى الأعم أيضاً : وهي التي تكون خارجة عن المأمور به قيداً وداخلة فيه تقيداً ، وذلك كشرائط المأمور به مثل طهارة البدن للصلاة ، وطهارة الثوب ، واستقبال القبلة ، والطهارة من الحدث ، وما شاكل ذلك ، فإنّها وإن كانت خارجة عن ذات الصلاة وحقيقتها قيداً ، ولكنها داخلة فيها تقيداً ، يعني أنّ المأمور به هو حصة خاصة من الصلاة ، وهي الصلاة المتقيدة بتلك الشرائط لا مطلقاً ، وإن شئت قلت : إنّ ما تعلق به الأمر إنّما هو نفس أجزاء المأمور به مقيدة بعدة شرائط وقيود وجودية أو عدمية ، وأمّا نفس الشرائط والقيود فهي خارجة عن متعلقه . ومن هنا يظهر أن ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من أنّ الأمر كما ينبسط على الأجزاء كذلك ينبسط على القيود والشرائط فلا فرق بينهما من هذه الناحية ( 1 ) خاطئ جداً ولا واقع موضوعي له أبداً ، لما عرفت من أنّ القيود بشتى ألوانها خارجة عن المأمور به والداخل فيه إنّما هو التقيد بها ، فلو كانت داخلة فيه لم يكن فرق بينها وبين الأجزاء أصلاً . مع أنّ الفرق بينهما من الواضحات وإلاّ فما هو الموجب لتسمية هذا بالقيد وذاك بالجزء . 3 - المقدمة الخارجية بالمعنى الأخص : وهي التي غير دخيلة في الواجب لا قيداً ولا تقيداً ، وإنّما يتوقف وجوده في الخارج على وجودها ، كتوقف وجود الصلاة خارجاً على وجود مكان ما ، وتوقف الكون في كربلاء مثلاً على طي المسافة وهكذا . وبعد ذلك نقول : لا إشكال في دخول الصنف الثاني من تلك الأصناف في محل النزاع ، وكذا الصنف الثالث ، وإنّما الاشكال والكلام في دخول الصنف

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 323 .